فإن قيل: قد روي "عن كعب بن مالك أنه قبل يد النبي عليه الصلاة والسلام".
و"أن أعرابيا استأذن النبي عليه الصلاة والسلام في أن يقبل رأسه، ويده، فأذن له"، في أخبار أخر غيرها.
و"أن أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قبل يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين قدم الشام".
قيل له: ومن أصلنا: أن الحظر والإباحة إذا وردا، وفقدنا علم التاريخ: أن الحظر يقضي على الإباحة.
ومن جهة أخرى: أن الأمر والفعل إذا اجتمعا: فالأمر أولى.
*قال: (وكره أبو حنيفة المعانقة، ولم ير بأسا بالمصافحة).
وذلك لحديث أنس رضي الله عنه الذي قدمنا.
فإن قيل: روي "أن النبي ﷺ عانق عليا رضي الله
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٣