تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [حكم لبس الحرير والديباج، وتوسدهما]

قال: (وكان أبو حنيفة يكره ليس الحرير والديباج، ولا يرى بأسا بتوسدهما، والنوم عليهما).

فأما اللبس: فلما "روي عن النبي عليه الصلاة والسلام فيه نهيه عن لبس الحرير".

فإن قيل: روي أنه أخذ ذهبا وحريرا وقال: "هذان حرام على ذكور أمتي".

وهذا الإطلاق يتناول سائر وجوه المنافع، من اللبس وغيره.

قيل له: ليس الحرير محرما بعينه باتفاق الجميع؛ لأنه يجوز الانتفاع به بالشراء والبيع، فدل على أن النهي مقصور على جهة اللبس.

وأيضا: لو كان النوم عليه محظورا كحظر اللبس، لورد به النقل، كوروده في اللبس، لعموم الحاجة إليه.

وكان محمد يكره ذلك كله، ويذهب فيه إلى ظاهر الخبر.

مسألة: [حكم استعمال آنية الذهب والفضة، ولبس الحرير]

قال: (ويكره الأكل، والشرب، والادهان في آنية الفضة والذهب، ولا نرى بأسا بالإناء المفضض).

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٥٤٧