تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالفضة، وكره أبو حنيفة أن يشدها بالذهب، ولم ير به محمد بأسا).

قال أبو بكر: كان أبو الحسن الكرخي يحكي عن أبي حنيفة رجوعا عن هذا القول، وأنه لم ير بأسا أن يشدها بالذهب، ذهب فيه إلى ما روي "أن رجلا جدع أنفه، فجعل عليه أنفا من فضة، فأنتن عليه، فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب".

ولأن هذا لا يراد به اللبس والزينة، فكذلك شد السن بالذهب.

وفي الجامع الصغير مثل ما ذكره أبو جعفر عنه.

ووجهه: ما يروى عن النبي ﷺ "أنه قال في الذهب: هذا حرام على ذكور أمتي".

ولأنه ليس في شده بالذهب منفعة، ألا ترى أن سائر منافع الأسنان زائلة مع الشد من المضغ ونحوه، ولا معنى فيه غير التزين به، وذلك مكروه.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٥٣٤