تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترى أن الأمة المأذون لها في التجارة لا تزوج نفسها، ويجوز أن تؤاجر نفسها، فجعلوا منفعة البضع غير داخلة في التجارة، وسائر المنافع داخلة فيها.

وقال أبو يوسف: له أن يزوج أمته؛ لأنه يجعل ما ليس بمال، وهو البضع مالا بعقد النكاح، كالأجرة.

مسألة: [إقرار المأذون بالدين بعد الحجر عليه]

قال أبو جعفر: (ومن حجر على عبده المأذون له في التجارة، ثم أقر العبد بعد ذلك بدين، وفي يده شيء من كسبه في حال التجارة، فإن أبا حنيفة قال: إقراره جائز فيما في يده، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز إقراره على حال).

لأبي حنيفة: أن بقاء يده عليه على ما كان، يوجب جواز إقراره؛ لأن الحجر لا يصح فيه مع بقاء اليد الموجبة؛ لجواز الإقرار به بدءا.

والدليل على ذلك: أن المولى لو أخذ من يده شيئا في حال الإذن، صار محجورا عليه فيما تناوله المولى بزوال يده وإن كان في نفسه باقيا على حال الإذن.

ولهما: أنه لو تصرف فيه بعد الحجر بالبيع والشراء: لم يصح بالاتفاق، فدل على ثبوت الحجر فيه.

ولأبي حنيفة: أنا إنما قلنا إن حكم الإذن باق فيما في يده، لا في أن

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٥٠٧