تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصابه إلى الطريق: أمضيت القسمة، وإلا: أبطلها).

قال أحمد: إذا كان له مفتح إلى الطريق مما أصابه، فقد حصلت له المنافع، وساوى صاحبه فيما أصابه؛ لأن كل واحد ينتفع بنصيبه، ولا ضرر عليه فيما أصابه.

وأما إذا لم يكن له مفتح، فهذه قسمة فيها ضرر على أحدهما، وذلك غير مستحق عليه بالملك؛ لأن الذي استحقه كل واحد منهما بحق ملكه: تعديل الأنصباء، وفي إلحاق الضرر بأحدهما دون الآخر: نفي التعديل؛ لأن التعديل هو المساواة فيما استحقاه بالملك، فلا تجوز القسمة على هذا.

مسألة: [كيفية القسمة والذرع في العلو الذي لا سفل له، والعكس]

قال أبو جعفر: (وكان أبو حنيفة يقول في العلو الذي لا سفل له، وفي السفل الذي لا علو له: يحسب في القسمة ذراع من السفل بذراعين من العلو.

وكان أبو يوسف يقول: يحسب كل ذراع من العلو بذراع من السفل.

وكان محمد: يقوم كل ذراع من العلو على أن لا سفل له، وكل ذراع من السفل على أن لا علو له).

قال أحمد: الأصل في ذلك عند أبي حنيفة: أن القسمة إنما هي تعديل الأنصباء، وتعديل إنما يكون بحسب منافعها.

والدليل على أن القسمة تتضمن اعتبار المنافع: اتفاق الجميع على أن

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٤٦٣