تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾.

روي أنها نزلت في شأن عمار بن ياسر، وذلك أن المشركين أخذوه وعذبوه، حتى أظهر لهم الكفر، فذكره للنبي عليه الصلاة والسلام، فقال له: "كيف وجدت قلبك؟ قال: مطمئنا بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد".

فأسقط الله تعالى عنه حكم اللفظ الموجب لتكفيره، إذا ظهر منه على غير وجه الإكراه بالإكراه الذي كان من القوم، فدل ذلك على صحة ما ذكرنا، من أن الإكراه بالقتل: ينقل حكم فعل المكره إلى المكره، فيما يختلف فيه جده وهزله، وخطؤه وعمده من القول.

وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ما استكرهوا عليه".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٤٣٩