تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس لها ولاء من غير هذين الوجهين؛ لأن الولاء تعصيب، وليست المرأة من أهل التعصيب،

مسألة:

قال أبو جعفر: (ومن تزوج من العبيد- بإذن مولا- مولاة لقوم، فولدت منه ولدا: كان ولاؤه لموالي أمه).

وذلك لأنه ولد مولاتهم.

وروي نحوه عن عمر، وعبد الله، وجماعة من الصحابة.

وأيضا لما قال النبي ﷺ: "الولاء لحمة كلحمة النسب"، أفاد بذلك لحاق ولائه بموالي أمه، كما أن له نسبا من ذوي أنساب أمه.

*قال أبو جعفر: (فإن أعتق أبوه بعد ذلك: جر ولاؤه).

وذلك لأن الولاء ضرب من التعصيب، والتعصيب من قبل الأب أولى منه من قبل الأم، فإذا أجتمع ولاء من قبل الأم، ومن قبل الأب: كان الذي من قبل الأب أولى.

فإن قيل: لما كان الولاء لحمة كالنسب، وقد ثبت كونه من موالى الأم، وجب أن لا ينفسخ بعتق الأب.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٤٠٧