تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [شراء المكاتب لزوجته]

قال أبو جعفر: (وإذا اشترى المكاتب زوجته: لم ينفسخ بذلك نكاحه).

وذلك لأن المكاتب ليست له حقيقة الملك، وإنما له حق الملك، وحق الملك لا يمنع بقاء النكاح، ويمنع الابتداء، وقد بينا ذلك في مواضع.

مسألة:

قال أو جعفر: (وإذا اشترى المكاتب أمة، فوطئها، ثم استحقت: فعليه عقرها في الكتابة).

لأن الوطء في الملك بمنزلة إتلاف جزء منها، ألا ترى أنه يمنع الرد بالعيب.

ولو وطئها على وجه النكاح: كان عليه العقر إذا عتق؛ لأنه غير مأذون له في النكاح، والبضع لا قيمة له إلا من جهة العقد، وهو محجور عليه فيه، فصار كالعبد المحجور عليه إذا وطئ على وجه النكاح، فلا يلزمه العقر في الرق.

ولأنه لو لزمه بقوله وهو غير مأذون له في هذا القول، والموطوءة على وجه الشراء: لزم العقر فيه بالشراء عند الوطء وهو مأذون له فيه.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٣٨٨