تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعل ذلك حقا لله، لا يجوز بذله، والتراضي عليه، ومع ذلك لا يكون الشهود خصماء في نفيه أو إثباته، إذا لم يكن هناك خصم آدمي يدعيه، فكذلك استرقاق العبد.

وأما الأمة، فإنما كان الشهود خصماء في إثبات عتقها، من قبل أنهم خصماء في المنع من وطئها بعد العتق؛ لأنه يكون واقعا على وجه الزنى، والشهود خصم في المنع منه، ألا ترى أنهم خصم في إثبات الحد، وفي الحد ردع عن الزنى، ومنع منه.

فلما كان هناك معنى يكون الشهود خصماء فيه في الحال، قبلت شهادتهم.

*وذهب أبو يوسف ومحمد إلى أن المنع من استرقاق الحر حق لله تعالى، فيكون الشهود خصماء فيه.

مسألة: [عتق أمهات الأولاد يكون من جميع المال]

قال أبو جعفر: (وأمهات الأولاد يعتقن من جميع المال، ولا يبعن).

قال أحمد: الدليل على ذلك: ما روى الثوري عن الإفريقي عن مسلم بن يسار عن سعيد بن المسيب قال عمر: "أمهات الأولاد لا يبعن في الدين، ولا يجعلن من الثلث، قضى بذلك النبي عليه الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٣٠٨