تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: وعليك ألف درهم: ابتداء خبر، وهو كلام مستأنف غير مضمن بما قبله.

*وجعله أبو يوسف ومحمد بمنزلة قول الرجل لآخر: احمل هذا المتاع إلى بيتي، ولك درهم: أن ذلك أجرة مشروطة بحمل المتاع، كذلك ما وصفنا.

وفصل أبو حنيفة بينهما: بأن العادة جارية بمثله في الإجارة، ولم يجز مثله في العتق ونحوه.

مسألة: [تعليق العتق بالمشيئة]

قال: (ومن قال لعبده: أنت حر إن شاء الله تعالى: لم يعتق).

وذلك لأن الاستثناء يدخل في الكلام لرفع حكمه، وقد بينا فيما سلف.

مسألة: [تعليق العتق بمشيئة فلان]

قال: (ومن قال لعبده: أنت حر إن شاء فلان: فله المشيئة في المجلس خاصة).

وذلك لأن هذا كلام خرج مخرج التمليك، وألفاظ التمليك تتعلق على المجلس، والأصل فيه: قول النبي عليه الصلاة والسلام: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا".

فجعل خيار القبول مقصورا على المجلس؛ لأن قوله: بعتك هذا العبد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ٢٧٢