تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: قد زوجك الشاهدان، فأمضى عليها النكاح.

وقد روي عن الشعبي في رجلين شهدا على رجل أنه طلق امرأته بزور، ففرق القاضي بينهما، ثم تزوجها أحد الشاهدين. قال الشعبي: ذلك جائز.

قال أحمد: قضاء القاضي في هذا الباب على وجهين:

أحدهما: بمال مطلق من غير جهة العقد، فهذا ما لا يحله حكم الحاكم، ولا خلاف فيه بين المسلمين، وبه نطق الكتاب، قال الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون﴾.

وقال تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾.

وبه وردت السنة عن رسول الله ﷺ حين قال: "إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وأنا أقضي بما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء، فإنما أقطع

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ١٧٨