تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا لم يحتج فيه إلى إثبات عتق شخص بعينه: صار كالنسب.

مسألة: [الشهادة على دار بأنها لفلان الميت]

قال أبو جعفر: (فإذا شهد شاهدان أن فلانًا مات، وهذه الدار في ملكه، وتركها ميراثًا لابنه هذا، لا يعلمان له وارثًا غيره: فهو جائز، ولا يكلفان أكثر من هذا).

قال أحمد: وذلك لأنهما قد أثبتا ملك الميت إلى وقت الموت، وأثبتا نقلها إلى الابن بالموت، وهو المستحق للميراث، ما لم يثبت من يزاحمه فيه.

وقولهما: إنهما لا يعلمان له وارثًا غيره: ليس بشهادة في الحقيقة لأنه نفي، والشهادة لا تصح على النفي.

وأيضًا: فإنما شهدا على نفي العلم، والشهادة إنما تصح على العلم، قال الله تعالى: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾.

ولو لم يقولا: لا نعلم له وارثًا غيره: تلوم القاضي في ذلك، ثم دفع إليه المال، فإنما أسقط التلوم عن القاضي بقولهما: لا نعلم له وارثًا غيره؛ لأن القاضي إنما يرجع إلى مثلهما في المسألة عن عدد الورثة، فإذا قالا له: لا نعلم له وارثًا غيره دفع إليه.

وإنما دفع إليه الميراث بعد التلوم وإن لم يشهدا أنهما لا يعلمان له

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ١٣٩