تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال، ولو مضت ثلاث حيض، ثم قال: قد كنت راجعتها قبل انقضاء العدة: لم يصدق، إذ كان غير مالك لها في الحال.

ويدل عليه أيضًا: قول النبي عليه الصلاة والسلام: "واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها".

ومعلوم أن الرجم لا يكون به وحده، بل به وبجماعة غيره، لقول الله تعالى: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، فقد تضمن الخبر جواز قبول قوله عليها في صحة إقرارها بما يوجب رجمها، إذ قد أجاز لهم أن يرجموها بقوله، لأنه لم يقل له: ارجمها إلا وقد أجاز له أن يجيز غيره بما يوجب عليها من الرجم، ليرجمها معه.

ويدل عليه أيضًا: قول علي رضي الله عنه: "الرجم رجمان: رجم سر، ورجم علانية".

فرجم السر هو الذي يبدأ الإمام، ثم الناس، فقد أجاز لهم رجمها بقوله.

* وقال محمد: لم يكن هذا لأحد بعد رسول الله ﷺ، في أن يصدق على غيره بغير بينة؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان مأمون الغيب، وقد اتفقنا على أنه لا يقول إلا حقًا، ومن سواه جائز عليه السهو والغلط والكذب في إخباره.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٨ · ص ١٣٥