تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونفر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، أنهم سألوه قسمة السواد، وأن عمر رضي الله عنه كان أعطى بجيلة ربع السواد ثلاث سنين، ثم قال عمر لجرير بن عبد الله رضي الله عنهم: لولا أني قاسم مسؤول، لكنت على ما قسم لكم، فأرى أن ترده على المسلمين، ففعل، فأجازه عمر بثمانين دينارًا.

"وأن امرأة من بجيلة قالت لعمر: إني لا أرضى حتى تملأ كفي ذهبًا، وتحملني على جمٍل ذلول، وتعطيني قطيفة حمراء، ففعل"، قالوا: فدل ذلك على وجهين:

أحدهما: وجود الخلاف من بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم عليه فيما فعله.

والثاني: أنه فعل ذلك برضا من له فيها الحق من الغانمين.

وبما روي "أن عمرو بن العاص لما فتح مصر، استشار من كان معه من الصحابة رضي الله تعالى عنهم في قسمة أرضها، كما قسم غنائمهم، وكما قسم رسول الله ﷺ خيبر بين من شهدها.

فقال الزبير: ما ذاك إليك، ولا إلى عمر، هي أرض أو جفنا عليها بخيلنا، وحوينا ما فيها.

فكتبوا إلى عمر رضي الله عنه، فكتب عمر: إني إن قسمتها بينكم، لم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٨٨