القاتل سلب المقتول).
قال أحمد: قال الله تعالى: ﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه﴾.
ويقتضي ظاهر ذلك معنيين:
أحدهما: أن ما حصل غنيمة: كان لسائر الجند بعد الخمس.
والآخر: وجوب الخمس في سائر الغنائم، والسلب غنيمة، ولا يختص به بعضهم دون بعض؛ لأن الله تعالى جعله لجميعهم بقوله: ﴿غنمتم﴾، ولما أوجب فيه الخمس: دل على أن أربعة أخماسه للجند؛ لأن ذلك حكم الغنائم.
فإن قال قائل: هذا فيه غنمته الجماعة، وأما ما غنمه الواحد منهم: فلم يدخل في الآية.
قيل له: ليس كذلك؛ لأن لفظ الآية يتضمن ما غنمه الجماعة، وما انفرد به الواحد من الجماعة، كقوله عز وجل: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾: تضمن النهي لكل أحد أن يقتل نفسه، وللجماعة أن يقتل بعضهم بعضًا.
وأيضًا: لم يختلفوا أن ما غنمه الواحد إذا لم يقتل صاحبه، فهو