تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل له: استثناء الغرف من الطعم، لا من الشرب من النهر، لأنه يليه

* (قال أبو يوسف ومحمد: يحنث)، فقد يقول الناس: شربنا من الفرات، وإنما يشربون منه بإناء.

وهذا مثل ما تقدم في قوله: إن أكلتُ من هذه الحنطة شيئًا، فعبدي حرٌّ: أنه على القضم عند أبي حنيفة، وعندهما على القضم وعلى أكل خبزها أيضًا.

مسألة: [حلف لا يشرب من ماء هذا النهر، فغرف منه]

قال: (ولو قال: إن شربتُ من ماء هذا النهر فعبدي حر: حنث).

وذلك لأن اليمين تناولت الماء على الإطلاق دون النهر، وفي المسألة الأولى تناولت شربًا على وصف، وهو أن يكون من النهر الذي هو الفرات.

مسألة:

(ولو قال: إن شربت من هذا الكوز فعبدي حرٌّ، فصب ماءه في كوز آخر، ثم شربه: لم يحنث في قولهم جميعًا).

وذلك لأن المتعارف والحقيقة في هذه اليمين أن يكون ابتداءُ شربه من الكوز المحلوف عليه، فتناولت يمينه شربًا على وصف، فلا يدخل فيها غيره.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٤٨٨