تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [حلف أن يضرب رجلًا مائة سوط]

قال: (ومن حلف ليضربن رجلًا مائة سوط، فجمع له مائة سوط، ثم ضربه بها ضربة واحدة، فإنه إن كان يعلم وصول كل سوط منها إليه: بر، وإن لم يعلم ذلك: لم يبر).

وذلك لأنه قد ضربه، فلا فرق بين أن يضربه بها دفعة، أو في دفعات، ويدل عليه قول الله تعالى: ﴿وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث﴾، روي في التفسير أنَّ أيوب عليه السلام حلف أن يضرب امرأته مائة سوط، فأمره الله أن يجمع ذلك ويضربها دفعة، ليبر في يمينه.

وقد روي "أنَّ رجلًا مريضًا زنى، وخافوا عليه التلف، فأمر به رسول الله ﷺ أن يأخذوا له مائة شمروخ، فيضربوه بها ضربة واحدة".

رواه الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن بعض أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام.

وإذا لم يصبه كل سوط على حدة: لم يبر؛ لأنه فعل بعض شرط البر، فلا يبر أو يوجد كمال شرطه.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٤٦٩