﴿إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر﴾، فأمر بذبح ابنه، فكان موجبه شاة، فصارت هذه اللفظة في شريعته عبارة عن إيجاب ذبح شاة، فلزمه الوفاء به، وقد روي نحوه عن ابن عباس.
فإن قيل: قال النبي ﷺ: "لا نذر في معصية".
قيل له: إذا صار اللفظ في الشريعة عبارة عن إيجاب ذبح شاة، لم يكن معصية، بل كان طاعة وقربة، ألا ترى أنَّ من قال: عليَّ هدي: كان عليه ذبح شاة؛ لأن هذا اللفظ قد صار في الشرع عبارة عن ذبح شاة بقوله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدى﴾، ومراده شاة، وإن كان اسم الهدي غير موضوع في اللغة لذبح شاة.
* ولا يجب في نذر ذبح العبد شيءٌ؛ لأنا لم نقل ذلك في الولد قياسًا، وإنما قلناه اتباعًا لشريعة إبراهيم عليه السلام، ولو حُمل على القياس: لم يجب، ولم يرد في تلك الشريعة إيجاب ذبح شاة بنذر ذبح العبد.
فإن قيل: العبد مثل الولد؛ لأنه يملك من الولاية عليه أكثر مما يملكه من ولده.
قيل له: قد قلنا إن القياس ممنوع في ذلك، وعلى أنَّ هذا قياس