تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربها﴾: أنه ستة أشهر، وروي عنه: سنة.

ومعلوم أنَّ الحالف لم يُرد بقوله: لا أكلمه حينًا: أقصر الأوقات، لعدم العرف بالحلف على مثله، ولا يراد به في العرف أيضًا: أربعون سنة، لأن من أراد الحلف على ذلك حلف على الأبد، فلا يخلو حينئذ أن يكون محمولًا على سنة، أو على ستة أشهر، والستة أشهر أولى بمعنى الآية؛ لأن من حين انقطاع الرطب إلى حدوثه يكون مثل هذه المدة، فكان حمله على ستة أشهر أولى.

والزمان مثل الحين، لأنهم لا يفرقون بينهما في العادة، بقول القائل: ما رأيتك منذ حين، ومنذ زمان، والمعقول من اللفظين معنى واحد.

* قال: (وكذلك: الزمان، والحين).

لأن اللفظ لما صار عبارة عن ستة أشهر، لم يختلف حينئذ حكمه إذا أدخل عليه الألف واللام، أو أسقطهما.

مسألة: [إذا حلف لا يكلمه دهرًا]

قال أبو جعفر: (وإن حلف لا يكلمه دهرًا وهو ينوي وقتًا بعينه: فهو على ما نوى؛ لأنه يجوز أن يريد به الوقت، فإن لم تكن له نية، فإن أبا حنيفة قال: لا أدري ما الدهر).

قال أحمد: معلومٌ الفرق بين الدهر والحين في العادة، قال الله تعالى حاكيًا عن المشركين: ﴿وما يُهلكنا إلا الدهر﴾، ولا يقوم مقامه الحين لو

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٤٣٦