تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [الاستثناء في اليمين]

قال أبو جعفر: (ومن استثنى في شيء من أيمانه هذه، وفيما سواها من طلاق، أو عتاق، فقال: إن شاء الله موصولًا بها: فهو استثناء، ولا حنث عليه إن فعل ما حلف عليه أن لا يفعله).

قال أحمد: الأصل في ذلك: أنَّ هذه الكلمة تدخل في الكلام لرفع حكمه، حتى يُجعل وجوده وعدمه سواء.

والدليل على صحة ذلك: قول الله تعالى حاكيًا عن نبيه موسى عليه الصلاة والسلام: ﴿ستجدني إن شاء الله صابرًا ولا أعصى لك أمرًا﴾، ثم لم يصبر، ولم يكُ كاذبًا، وإنما أخرجه من ذلك دخول الاستثناء على خبره.

ومن جهة السنة: ما رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: "من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله: فقد استثنى".

وروى معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله، لم يحنث".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٤٢٢