تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل في ذلك: قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود﴾، فأفاد أن كل من عقد على نفسه قُربة، لزمه الوفاء بها.

وأخرى، وهو قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾.

فذم تارك الوفاء بالقول بعينه، فدلَّ على أنَّ على موجب القُربة الوفاء بها بعينها.

وقال الله تعالى: ﴿ومنهم من عهد الله لئن ءاتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما ءاتاهم من فضله بخلوا به﴾ إلى قوله: ﴿ربما كانوا يكذبون﴾.

فذمهم الله تعالى على ترك الوفاء بالمنذور بعينه، والذم لا يُستحق إلا بترك الواجبات، فصار ذلك أصلًا في أنَّ على كل ناذر قربة الوفاء بها بعينها.

ومن جهة السنة: ما روى ابن عباس رضي الله عنه "أنَّ أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله، فأمرها رسول الله ﷺ

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٤١٧