تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن النبي ﷺ: "أن الله تعالى لما خلق النار أمر جبريل أن ينظر إليها، فنظر إليها، وقال: وعزتك لا يسمع بها أحد، فيدخلها، ولما خلق الجنة، قال لجبريل: انظر إليها، فنظر إليها، وقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، ثم حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".

فكانت يمين جبريل عليه السلام قوله: "وعزتك"، فهذا يدل على أنَّ قوله: وعزة الله: يمين، وأنه يجوز أن يُحلف بها.

وقد رُوي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "لا تحلفوا بحلف الشيطان: أن يقول أحدكم: وعزة الله، ولكن قولوا كما قال الله: ورب العزة".

ويحتمل أن تكون جهة كراهته لذلك: أنه خشي من إطلاق ذلك أن يعتقد معتقدٌ أنَّ الله عزيزٌ بعزة، كما يعتقد أهل التشبيه والحشوية.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٣٨٧