تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [قال: أقسم]

قال أبو جعفر: (وإذا قال: أقسم بالله، أو أقسم وإن لم يقل: بالله: فهما يمينان).

وذلك لأن القسم في لغة العرب يمين، وهما عبارتان عن معنى واحد، فالمقسم حالفٌ، فينتظمه عموم قوله: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾، وقال تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾.

ولا فرق بين قوله: أقسم، أو: أقسم بالله، وذلك لأنه قد يحذف اسم الله من القسم اكتفاء بدلالة اللفظ عليه.

وقال الله تعالى: ﴿إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون﴾، وقال في آية أخرى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾، فأثبت في أحدهما، وحذف في الآخر.

وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه، منهم البراء بن مالك".

ثم "لما التقى جيش المسلمين والمشركين في بعض مغازيهم، فسأل

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٣٨٣