تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع.

قال أحمد: وإنما جمعنا بين هذه الآثار لما تنتظمه من أصول مسائل السير وأحكامها، لننبه على معانيها مجموعة، ليكون أقرب إلى فهم قارئه، وأحضر متناولًا لطالبيه، فنقول:

* أما قوله ﷺ في حديث علي الذي قدمنا: "باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله": فإنه ابتدأ فيه باسم الله تبركًا بذكره تعالى؛ لأن كل أحٍد مندوب إلى أن يجعل افتتاح أموره بسم الله.

* وقوله: "في سبيل الله، وعلى ملة رسول الله": أمر منه بأن يكون قتالهم لله تعالى خالصًا، لا يشوبه رياء، ولا طلب شيء من أعراض الدنيا. كما قال تعالى:﴾ وقتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم ﴿،﴾ وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ﴿.

وقال النبي ﷺ: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".

* وأما قوله عليه الصلاة والسلام: "لا تقاتلوا القوم حتى تحتجوا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٣٥