تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناجية من جندب الأسلمي فقال: ما أصنع يا رسول الله بما أبدع علي منها؟

فقال: "انحرها، واصبغ نعلها في دمها، واضرب به صفحتها، وخل بينها وبين الناس، ولا تأكل أنت ولا أحدٌ من أهل رفقتك منها شيئًا".

والمعنى عندنا في نهيه وأهل رفقته عن الأكل منها: أنه علم أنهم ليسوا من أهل الصدقة، وأمرهم بالصدقة حين تعذر استيفاء القربة التي تعلقت بذبحها، ولو كانت بلغت محلها لم تجب صدقتها، فصار ذلك أصلًا في نظائره، مما لم يبلغ محله من الهدي الذي يجوز أن يأكل منه مما تعلقت القربة فيه بعينه، وصار عند فوت ذبحه بمنزلة من قال: لله علي أن أتصدق بهذه الشاة: فعليه أن يتصدق بها.

مسألة: [إذا ذبح الأضحية بعد فوات وقتها]

قال أبو جعفر: (ولو ذبحها بعد مضي أيام النحر: تصدق بها وبنقصان الذبح).

وذلك لأنه بمنزلة من قال: لله عليَّ أن أتصدق بهذه الشاة: فالقربة فيها هي الصدقة لا الذبح، فإن ذبحها وتصدق بها، كان عليه أن يتصدق أيضًا بما حدث فيها من النقصان بالذبح.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٣٤٣