تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جملة ظواهر الآي والسنن، وبقي حكم الوجوب فيمن عداهم.

قال إبراهيم النخعي: "كانوا إذا شهدوا ضحوا، وإذا سافروا لم يضحوا".

وليس في سقوطها عن المسافرين ما يدل على سقوطها عن المقيمين، لوجودنا كثيرًا من الفروض يتعلق وجوبه بالمقيم دون المسافر، منها الجمعة، والركعتان الأخريان من الظهر، وتعيين فرض شهر رمضان، وصلاة العيدين، هذه كلها أمور تلزم المقيمين دون المسافرين.

فإن قيل: لما كان مضي أيام النحر يُسقطها، دلَّ على أنها ليست بواجبة.

قيل له: سقوطها بمضي الوقت، لا ينفي وجوبها، ألا ترى أنَّ فرض الجمعة يسقط بمضي الوقت، ولم ينف ذلك وجوبها، وقد يتعلق سقوط الفرض بفعل الإنسان، وهو أن يرتد، ثم يسلم بعد مضي وقت الصلاة، أو الصوم، فلا يجب عليه قضاء ما كان لزمه في حال الإسلام قبل الردة، فإذًا ليس في سقوط الفرض بمضي وقت، أو إحداث فعل دلالة على نفي وجوبه في الأصل، وصلاة العيدين واجبة، ومضيُّ الوقت يسقطها.

ولو أنَّ رجلًا نذر أضحية في أيام النحر بعينها، فلم يذبحها حتى مضت أيام النحر: سقط عنه ذبحها.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٣١٨