تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفعولة في أيام النحر، والأمر يقتضي الوجوب إلا أن تقوم الدلالة على غيره؛ لأن قوله:﴾ فلا ينازعنك في الأمر ﴿يقتضي أن يكون هناك أمر بالمنسك.

فإن قيل: إنما المعنى في قوله:﴾ فلا ينازعنك في الأمر ﴿: في الشأن، وفي الحال التي وقعت المنازعة فيها، كقوله:﴾ وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ﴿، وكقوله:﴾ وما أمر فرعون برشيد ﴿: يعني شأنه ودأبه، وقوله:﴾ ألا إلى الله تصير الأمور ﴿.

قيل له: حقيقة اللفظ تتناول قول القائل: افعل هذا، هو المعقول من لفظ الأمر، ولا يصرف إلى غيره إلا بدلالة.

* ويدل عليه أيضًا: قوله تعالى:﴾ قل إن صلاتى ونسكي ومحياىَ ومماتي لله رب العالمين ﴿، إلى قوله:﴾ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ﴿.

فصحَّ أنَّ النبي صلي الله عليه وسلم كان مأمورًا بالنسك، والأمر يقتضي الوجوب، وإذا ثبت وجوبها على النبي عليه الصلاة والسلام،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٣٠٩