تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أيضًا وهب بن كسبان ونعيم بن عبد الله المجمر عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ مثله.

فإن قال قائل: قال الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾، وعمومه يقتضي جواز أكل الطافي.

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: "أحلت لي ميتتان ودمان"، ولم يفرق بين الطافي وغيره.

قيل له: أما عموم الآية، فلا دلالة فيه على حكم الطافي؛ لأن الطافي ليس بصيد، وقوله: "وطعامه": يحتمل أن يكون راجعًا إلى الصيد، كأنه قال: "وأكله"، فأباح الاصطياد، والأكل لما يصطاد.

وأما قوله: "أحلت لي ميتتان": فإنا نجمع بينه وبين خبر الطافي، لنستعملهما جميعًا، ولا نسقط أحدهما بالآخر، وهذا لمخالفنا ألزم، لأنه يرتب العام على الخاص.

وقوله: "أحلت لي ميتتان": عام، وتحريم الطافي أخص منه، فينبغي أن يكون قاضيًا عليه.

* فإن احتجوا بما حدثنا ابن قانع حدثنا عبيد بن شريك البزار حدثنا أبو الجماهر حدثنا سعيد بن بشير عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٧٦