تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاقتضى عمومه جواز الذكاة على هذا الوصف، إلا أنهم قد اتفقوا أن هذا لا يكون ذكاة مع القدرة على الذبح، فخصصناه، وبقي حكم العموم في حال الشرود والامتناع.

ومن جهة النظر: اتفاق الجميع على أنَّ مثل ذلك يكون ذكاة للصيد، ولا يخلو جواز ذلك من أن يكون متعلقًا بجنس الصيد وعينه، أو بالامتناع، وتعذر إصابة منحره، فلما اتفق الجميع على أنَّ الصيد متى قدر على ذبحه، لم تكن ذكاته إلا بالذبح، ولم يكن لكونه من جنس الصيد تأثير في ترك ذلك، دل هذا على أنَّ الحكم إنما تعلق في جواز ذكاته بالرمي والطعن، بكونه ممتنعًا غير مقدور على ذبحه، وهذا المعنى موجود في البعير الشارد، فوجب أن يكون حكمه حكمه.

مسألة: [حكم أكل الجراد]

قال أبو جعفر: (والجراد ذكي على أي حال وجد).

وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أحلت لي ميتتان ودمان: السمك والجراد".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٧٣