تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعله رسول الله ﷺ من متخذي الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، وهم اليهود والنصارى، فدل ذلك على أنَّ كونه عربيًا لا يمنع أن يكون حكمه حكم أهل الكتاب إذا انتحل دينهم وملتهم وإن لم يتمسك بجميع شرائعهم.

ويشبه أن يكون قول علي رضي الله عنه في ذلك على وجه الكراهة لذبائحهم، دون التحريم.

مسألة: [ذبائح المجوس]

(وذبائح المجوس وصيدهم حرامٌ لا يؤكل).

وذلك لأنهم من غير أهل الكتاب، ولا خلاف بين الفقهاء أنَّ ذبيحة غير أهل الكتاب والمسلمين لا تحل.

والدليل على أنهم ليسوا أهل الكتاب: قول الله تعالى:﴾ أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ﴿، يعني اليهود والنصارى، ولو كان المجوس أهل كتاب، لصاروا ثلاث طوائف.

فإن قيل: روي عن النبي ﷺ أنه قال في المجوس:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٤٦