تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم بذلك، فأمره بأكلها".

فأباح له أكلها وإن لم يقطع الأوداج والحلقوم كلها.

فإن قيل: فلم يفرق في هذه الأخبار بين قطع النصف أو أقل، وقد قلت: إنه إذا بقي من هذه الأشياء النصف أو أكثر: لم يؤكل.

قيل له: إنه وإن لم يذكر في الخبر، فقد قامت الدلالة من الأصول على أنَّ المراد قطع الأكثر، وأن بقاء الشيء اليسير منه لا حكم له.

وجه الدلالة على ذلك: أنا وجدنا بقاء الأكثر من الأذن والذنب بمنزلة بقاء الجميع في باب جوازه من الأضحية، وذهاب الأكثر أو النصف منه بمنزلة ذهاب الجميع، لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه: "نهى أن يُضحَّى بالعضباء"، وقال سعيد بن المسيب:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٣٧