تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهين على تحريم أكله إذا ترك التسمية:

أحدهما: قوله: "إذا سميت فكل، وإلا فلا تأكل" فنهاه عن الأكل عند ترك التسمية.

الوجه الثاني: وقال: "إذا وجدت عليه كلبًا، فلا تأكل؛ لأنك إنما سميت على كلبك"، وأخبر أنَّ ترك التسمية، هو الموجب لتحريمه.

فإن قال قائل: ذكر اسم الله تعالى على وجهين:

أحدهما: باللسان، والآخر: بالقلب والاعتقاد، وهو الدين، وتسمية المسلم في قلبه، فاستغنى بها عن التسمية بالقول.

كما روي: "إن خير الذكر: الخفي".

قيل له: إذا قيل:﴾ فاذكروا اسم الله ﴿، فإن ذكر التسمية لا يكون إلا بالقول؛ لأن الاسم هو ما يوجد مقولًا مذكورًا، فأما اعتقاد الإنسان للإيمان، فليس يسمى ذكر اسم الله.

وأيضًا: قد اتفقنا على جواز ذبيحة النصراني واليهودي عند وجود التسمية بالقول، ولو كان معنى التسمية من طريق اعتقاد الديانة، لما جازت ذبيحة الكتابي، لعدم اعتقاد الإيمان معه.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٣٠