تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث: أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمنًا.

فإذا اجتمع فيها هذه الخلال الثلاث: صارت أرض حرب، ومتى قصر عن شيء منها: لم تكن دار حرب.

قال أحمد: وذلك في نحو بلد القرمطي، أنه دار حرب وإن كان حواليه دار الإسلام في قولهما؛ لأن حكم الكفر قد ظهر فيه، لما أظهروا فيه من دين المجوس، وعبادة النيران، وشتم الرسول محمد ﷺ، فلو أن إمامًا عادلًا ظهر عليهم: جاز له استغراق أهله بالقتل، وسبي النساء والذرية، بمنزلة سائر دور الحرب.

ووجه هذا القول: أنَّ حكم الدار إنما يتعلق بالظهور والغلبة، وإجراء حكم الدين بها، والدليل على صحة ذلك: أنا متى غلبنا على دار الحرب،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢١٦