تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل أيضا في جواز أمان المرأة: "أن زينب بنت النبي عليه الصلاة والسلام أجارت زوجها أبا العاص بن الربيع، فأجاز النبي ﷺ أمانها".

"وأجارت أم هانئ حموين لها يوم فتح مكة، وقد كان علي رضي الله عنه أراد أن يقتلهما، فقال النبي ﷺ: "قد أمنا من أمنت، وأجرنا من أجرت".

*وأما وجه قول أبي حنيفة في إبطاله أمان العبد، إلا أن يكون مأذونا له في القتال، فالذي يدل عليه من جهة العموم: قول الله تعالى: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾.

ومعلوم أنه لم يرد به نفي القدرة؛ لأن الرق لا تأثير له في حقيقة القدرة، فثبت أنه أراد نفي الملك، فوجب بحق العموم أن لا يملك الأمان.

وأيضا: فإن الأمان تصرف على المسلمين بالولاية، والعبد لا ولاية له، فلا يملك الأمان.

والدليل على صحة ذلك: أن المجنون والصبي والكافر لا يجوز

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ١٩٥