تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصلاة والسلام يخرج بعض نسائه في كثير من الغزوات.

مسألة: [استعانة المسلمين بالمشركين في الحرب]

قال أبو جعفر: (ولا ينبغي للمسلمين الاستعانة بالكفار على قتال الكفار، إلا أن يكون حكم الإسلام هو الغالب، فإن كان كذلك واحتيج إليهم: فلا بأس بذلك).

وذلك لأن حكم الكفر إذا كان هو الغالب، فالقهر والغلبة إذا حصلا، كان حكم الكفر هو الظاهر، فصار ذلك قتالا لإظهار حكم الكفر، ولا يجوز للمسلم القتال على إظهار حكم الكفر، وإنما يجوز للمسلمين القتال لإظهار دين الإسلام، ولتكون كلمة الله العليا، فلذلك لم يجز للمسلمين أن يقاتلوا مع الكفار.

وأما إذا كان حكم الإسلام هو الظاهر، فإنما جازت الاستعانة بالكفار، لما روي أن النبي ﷺ لما بلغه مجيء أبي سفيان مع الأحزاب، خرج إلى يهود بني قريظة، وقال لهم: "إما قاتلتم معنا، وإما أعرتمونا سلاحكم".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ١٩٢