تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلم فيما بينه وبين الله تعالى أن يرد عليه ما غصبه منهم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يأخذه من المغيرة، لأنه مال غدر، فكذلك الآخذ لا ينبغي له أن ينتفع به، ولكن يرده على صاحبه.

ووجه آخر: وهو أنه لما حصل له ذلك من وجه محظور، لم يسعه الانتفاع به، كما منع النبي ﷺ الانتفاع بالشاة المشوية التي قدمت إليه، وأخبروه أنهم غصبوها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "أطعموها الأسرى"، فمنعهم الانتفاع بها، إذ حصلت لهم من وجه محظور.

مسألة: [من أسلم من عبيد المشركين قبل الظهور على دراهم]

قال أبو جعفر: (ومن أسلم من عبيد أهل الحرب في دار الحرب، ثم ظهرنا على الدار، أو خرج إلينا: فهو حر).

وذلك لما روي أن أبا بكرة- وكان من عبيد أهل الطائف- خرج في جماعة من عبيدهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام مسلمين، فقال النبي ﷺ: "هؤلاء عتقاء الله".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ١٧٩