تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [شراء المسلم في دار الحرب عبدا مأسورا وتصرفه فيه]

قال أبو جعفر: (ولو دخل رجل من المسلمين دار الحرب، فاشترى منهم العبد المأسور، أو وهبوه له، فأعتقه المشتري، والموهوب له: فعتقه جائز، وما لم يعتقه: فلمولاه الأول أخذه بالثمن في الشراء، وفي الهبة بقيمته).

قال أبو بكر: يأخذ في الشراء بالثمن؛ لأنه حصل على المشتري، كما أوجب النبي عليه الصلاة والسلام له أخذه بعد القسمة بالقيمة، بحصوله له للمقسوم له بالقيمة.

وأما في الهبة، فإنه يأخذه بالقيمة، إذ ليس هناك بدل غيرها، ولا يجوز له أخذه بغير شيء، وعتق المشتري جائز فيه، لأنه مالك.

وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لا عتق إلا فيما يملك ابن آدم".

فأنفذ عتق المالك، وهذا مالك، فوجب نفذ عتقه.

*قال: (وكذلك لو أسلم أهل الحرب عليه: كان لهم، ولم يكن لمولاه عليه سبيل).

وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من أسلم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ١٥٦