تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل عليه: ما حدثنا عن أبي داود السجستاني قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي حدثنا الفريابي حدثنا سفيان عن عمران البارقي عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تحل الصدقة لغني، إلا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه، فيهدي لك أو يدعوك".

قال أبو داود: رواه فراس وابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد عن النبي ﷺ مثله.

فسمى النبي عليه الصلاة والسلام ابن السبيل المنقطع عن ماله: غنيا، فانتفى بذلك عنه اسم الفقر على الإطلاق، فثبت أن إطلاق اسم الفقر على المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم إنما هو من أجل زوال أملاكهم، لغلبة العدو عليها.

*وأما جهة السنة: فما حدثنا أبو بكر محمد بن عمر المعروف بابن الجعابي قال: حدثنا محمد بن الحارث الواسطي حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبد الرحيم بن سليمان الثوري عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة قال: "أصاب العدو ناقة رجل من المسلمين، فاشتراها رجل من المسلمين، فعرفها صاحبها، فأتى النبي عليه الصلاة والسلام، فأمره أن يأخذها بالثمن الذي اشتراها به من العدو، وإلا خلى بينه وبينها".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ١٤٥