بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما "أن النبي ﷺ أخذ الجزية من المجوس".
وليس المجوس بأهل كتاب، لقوله تعالى:﴾ أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ﴿: يعني به اليهود والنصارى، ولو كان المجوس أهل كتاب لصاروا ثلاث طوائف.
وأيضًا: في حديث عبد الرحمن بن عوف "أن النبي ﷺ حين أخذ الجزية من المجوس قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب".
فدل ذلك على أنهم ليسوا أهل كتاب.
وقد تلقت الصحابة رضي الله عنهم هذا الخبر بالقبول، واستعملوه في مجوس العراق حين فتحوه، ولما ثبت ذلك في المجوس، وليسوا أهل كتاب: دل على جواز من ساتر مشركي العجم.
وأيضًا: ما روي "أن النبي ﷺ لما أنزل عليه:﴾ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴿، وأمره الله تعالى بالدعاء، عرض نفسه على القبائل، وقال لهم: هل لكم أن تجيبوني إلى كلمة تدين لكم بها العرب، وتؤدي إليكم بها الجزية العجم".