تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجمًا، والمجوس، فهو كما قال الله تعالى.

وأما قوله: "ونقاتل من سواهم من الكفار حتى يسلموا": فليس هذا الإطلاق بسديد على مذهب أصحابنا؛ لأن من مذهبهم: قبول الجزية من سائر أصناف مشركي العجم، سواء كانوا من عبدة الأوثان أو غيرهم.

وإنما لا تقبل من مشركي العرب خاصة، ومن المرتدين، هذان الصنفان لا يقبل من رجالهم إلا الإسلام أو السيف، وسائر الكفار يقرون على كفرهم بالجزية، وذلك منصوص عنهم، ذكره محمد بن الحسن في "السير الكبيرة".

فأما قبول الجزية من أهل الكتاب، فالأصل فيه: قول الله تعالى:﴾ قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ﴿.

فهذا عام في سائر أهل الكتاب عربهم وعجمهم.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ١٢