تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه على شيء من ذلك؛ لأن ظاهر قوله: ﴿وأورثكم﴾: لا يوجب الملك، قال الله تعالى: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾.

ولأنا قد اتفقنا أن نفس الغلبة لا توجب ملك الأرضين، ورقاب أهلها للغانمين، ألا ترى أن للإمام أن يقتلهم قبل القسمة، ولو ملكهم بنفس الغلبة لما جاز قتلهم بعد ذلك، وقد من النبي ﷺ على الزبير بن باطا اليهودي، وسوغه ماله، وهو من بني قريظة الذين حكم فيهم سعد بن معاذ بقتل الرجال، وسبي الذرية، وغنيمة الأموال، بمسألة ثابت بن قيس، وقال: له عندي يد، أريد أن أجزيه بها، فأبى الزبير أن يقبل ذلك، وقال: ألحقوني بأصحابي، فقتل فيمن قتل منهم.

ولو كان ماله قد ملكه الغانمون بنفس حكم سعد، لما وهبه النبي ﷺ بمسألة ثابت.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ١١٦