تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به، وإن كان من غيرهم: ضمن في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يضمن).

لأبي حنيفة: أن أهل المسجد أولى بعمارته، كما أنهم أولى بالإمامة فيه، ولهم أن يمنعوا غيره من عمارته، ويعمروه هم، فأما الأجنبي فإنما يفعل ذلك في حق الغير على شرط السلامة، كالجلوس في الطريق للاستراحة، فإذا عطب به إنسان: ضمن، وأما أهل المسجد، فلأنهم فعلوا ذلك في حقهم، كفعلهم في أملاكهم.

وفي قول أبي يوسف ومحمد: لا يضمن؛ لأن في ذلك قربة إلى الله عز وجل، وله فعله، قال الله تعالي:﴾ إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله ﴿، وقال الله تعالي:﴾ ما على المحسنين من سبيل ﴿.

ولأبي حنيفة: أن كونه قربة لا يسقط حق الآدمي، إذ كان شرطه أن يفعله على شرط السلامة؛ لأن من رمي المشركين، فهو متقرب إلى الله برميه إياهم، ويضمن مع ذلك إن أصاب مسلمًا.

مسألة: [إرسال البهيمة وضمان جنايتها]

قال: (ومن أرسل بهيمة فأصابت في فورها: ضمن).

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٦٩