تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحسبانًا، وإنما فيه: أنهم قد يجترئون على ما هو أعظم من هذا.

وليس فيه: أنه قال: "أتحلفون، وتستحقون دم صاحبكم"، وإنما طالبهم بالبينة، فلما لم يكن لهم بينة، ذكر لهم يمين اليهود، وهو موافق للأصول، ليس فيه لفظ منكر، ولا معني ممتنع.

* ولو صح اللفظ المذكور في حديث سهل من قوله: "أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم"؟، كان ذلك القول منه على وجه النكير عليهم، حين قالوا: "لا نرضي بأيمان اليهود"، قال: "أفتريدون أن تحلفوا أنتم إذ لم ترضوا بأيمانهم؟ ".

كما قال الله تعالي:﴾ أفحكم الجاهلية يبغون ﴿.

وكقول النبي ﷺ للمرأة التي شكت أن زوجها لا يصل غليها. فقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟! لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك".

وكان ذلك منه على جهة الإنكار عليها في إرادتها الرجوع إلى زوجها الأول قبل دخول الثاني بها.

وقد حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قتيل وجد بين قريتين، فألقاه على أقربهم، وألزم أهل القرية القسامة والدية.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٤٧