تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفجر ﴿.

وهذا مثل الأولى في دلالتها على ما دلت عليه.

وقال سبحانه:﴾ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ﴿، وقال:﴾ فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ﴿.

فكل مأكول ومشروب، فهو داخل تحت هذا العموم، لانطوائه تحت اللفظ، إلا ما قام دليله.

* وضرب آخر من دليل هذا العموم: وهو قوله تعالى:﴾ وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض ﴿.

ومقتضى هذا اللفظ ومضمونه إباحة جميع ما فيهما، حتى تقوم الدلالة على حظر شيء منها.

وقال تعالى:﴾ لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرءان تبدلكم عفا الله عنها ﴿.

فأخبر أن ما لم يقم الدليل على حظره، فهو في حيز المعفو عنه.

* وبهذا المعنى ورد الأثر عن الرسول ﷺ فيما رواه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٣٦١