تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودلالة هذا الخبر على تحريم نقيع التمر من وجوه:

أحدها: قوله: "وكان خمرهم يومئذٍ البسر والتمر"، وفي بعضه: "الفضيح"، وهو نقيع البسر، ثم أخبر أن الأنصار الذي كان يقيهم اهراقوها حين بلغهم تحريم الخمر، فدل ذلك على تحريمه عندهم من وجهين: أحدهما: إطلاق اسم الخمر عليه، وأنهم علقوا تحريمه بتحريم الخمر.

والآخر: اتفاقهم على تحريمه، مع ما روي في تحريمه عن عمر، وابن مسعود، وابن عمر رضي الله عنهم في آخرين من الصحابة، فصار ذلك إجماعًا من السلف عليه.

والوجه الآخر من الدلالة على ذلك: قول الأنصاري: يا رسول الله! إني كنت أبيع خمرًا من التمر والبسر في خابية ليتيم، فأمره النبي ﷺ بإراقته، فلم ينكر عليه الصلاة والسلام تسميته إياه خمرًا، فاقتضى ذلك تحريمه، ثم أمره بإراقته، واقتضى ذلك أيضًا تحريمه.

مسألة: [حكم الأنبذة]

قال أبو جعفر: (وكل شيء من الأنبذة – سوى نبيذ الزبيب – النقيع من العسل والذرة والزبيب والتمر وما سواهن، عتق أو لم يعتق، خلط بعضه ببعض أو لم يخلط، بعد أن يطبخ: فلا بأس به، وإنما المكروه نبيذ الزبيب المعتق إذا على، وهذا كله قول أبي حنيفة رضي الله عنه الذي رواه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٣٥٧