تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهرك"، يقول عليه الصلاة والسلام ذلك مرارًا، فنزلت آية اللعان.

فثبت بذلك أن قذف الجماعة لا يوجب إلا حدًا واحدًا؛ لأنه قذف شخصين، وأخبر النبي ﷺ أن عليه حدًا واحدًا، وقد كان قذف الزوجات حينئذٍ يوجب الحد، ثم نسخ باللعان.

وأيضًا: أجمعوا أن من قذف امرأته مرارًا: أنه لا يجب عليه إلا لعان واحد، واللعان حد الأزواج في قذف الزوجات، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال في امرأة هلال بن أمية حين جاءت بالولد على الصفة المكروهة: "لولا ما مضى من الحد، لكان لي ولها شأن".

فوجب أن يكون كذلك حكم الجلد إذا قذف الأجنبي مرارًا.

وأيضًا: حد القذف عندنا حق الله عز وجل، لما بيناه فيما سلف، كحد الزنى والشرب ونحوه، فلا يجب إلا حد واحد.

مسألة: [حكم القذف أثناء الحد]

قال أبو جعفر: (ومن قذف رجلًا، فضرب بعض الحد، ثم قذف آخر: فلا شيء عليه إلا ما بقي من الحد الأول).

وذلك لأن اجتماع هذه الحدود لما كان شبهة في سقوطها، ووجوب

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ٢٢٦