تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: روى عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "في الذي يعمل عمل قوم لوط فارجموا الأعلى والأسفل، ارجموهما جميعًا".

وروى سعيد بن منصور عن الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".

ورواه عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا.

قيل له: إن عاصم بن عمر، وعمرو بن أبي عمرو، وعباد بن منصور، كلهم ضعاف، لا يحتج بحديثهم.

وعلى أنهم لو كانوا مساوين في الثبات لمن روى قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث"، لم يكن يجوز أن يعترض به عليه ولا يوجب تخصيصه.

وذلك لأن من أصلنا: أن الخبرين إذا رويا ينفي أحدهما بعض ما أثبته

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ١٧١