تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النبي ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه".

* وأما استتابته قبل قتله: فمن جهة دعاء المشركين إلى الإسلام قبل قتالهم، وروي عن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم: "أنه يستتاب ثلاثة أيام، ويحبس".

وعن علي رضي الله عنه: أنه صوب قول ابن عباس في ذلك.

وروى عن معاذ: "أنه قتل مرتدًا قبل أن يستتيبه"، والمعنى فيه عندنا: أنه قد كان استتابه غيره، فاكتفى بها.

ويدل على ذلك: قول الله تعالى:﴾ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ﴿، ثم قال:﴾ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ﴿، فاستفدنا من ذلك معنيين:

أحدهما: الاستتابة؛ لأن قوله تعالى:﴾ قل للذين كفروا إن ينتهوا ﴿: دعاؤهم إلى الإسلام.

وقال:﴾ وقاتلوهم ﴿: يعني إن لم يجيبوا إلى الإسلام، فاستفدنا بذلك وجوب القتل إذا لم يسلموا.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ١١٤