تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر: وذلك لأن عليًا رضي الله عنه لم يصل على من قتل منهم.

وأيضًا: فإنهم لما قتلوا على وجه المباينة لأهل العدل بالمنعة التي حصلت لهم، أشبهوا في هذا الوجه أهل الحرب، إذ كانوا قد صاروا حربًا لنا بالمنعة والخروج، فوجب أن لا نصلي عليهم كما لا نصلي على أهل الحرب.

وأيضًا: قال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام:﴾ وصلِ عليهم إن صلواتك سكن لهم ﴿، وهؤلاء قتلوا على حال لا يجوز أن يعطوا الأمان عليها، فلا يجوز أن نصلي عليهم؛ لأن ذلك كالأمان لقوله تعالى:﴾ إن صلواتك سكن لهم ﴿.

مسألة: [من أخذ منه المحاربون الزكاة]

قال أبو جعفر: (وما أخذوه من زكاة في حال امتناعهم ممن غلبوا عليه: لم يعد على أحدٍ منهم).

ذلك لأن التفريط في أمرهم جاء من قبل الإمام، إذ كان عليه دفعهم، وحكم أخذهم حكم الأخذ الصحيح في باب سقوط الضمان عنهم، فلم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٦ · ص ١٠٥