تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر: موضوع الدية في الأصل على العاقلة على التناصر، وقد كانوا يتناصرون بالأنساب والقبائل، فكانت الدية عليهم، ثم لما كان عمر فرض الأعطية، ودون الدواوين، صار التناصر بالدواوين، فجعلها على أهل الديوان في أعطياتهم، ولذلك جعلها في ثلاث سنين؛ لأنه جعل في كل عطاء الثلث منها، فصارت الدية كلها في ثلاث سنين، وكان ذلك منه بحضرة الصحابة من غير نكير من أحد منهم عليه، فصار إجماعًا.

ومما يدل على أن موضوع الدية على التناصر، لا على النسب فحسب: أن النساء والصبيان لا يدخلان في العقل؛ لأنهم لا نصرة فيهم.

ويدل عليه أيضًا: أنها حين كانت على القبائل، كان الحليف يدخل معهم في العقل مع عدم النسب، لأنه من أهل النصرة.

فإن قال قائل: المسلمون كلهم يد واحدة على من سواهم، وعلى

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٤١٣